دروس حرب إيران.. واشنطن تضاعف إنتاج «باتريوت» 3 مرات

2026/04/05م

(عاد| لندن) متابعات:

أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة تمضي قدمًا في خطة طموحة لزيادة إنتاج صواريخ الدفاع الجوي المتقدمة، في خطوة تعكس تصاعد أهمية أنظمة الدفاع الصاروخي في ظل التحديات الأمنية العالمية.

وبموجب اتفاق جديد مع شركتي بوينغ ولوكهيد مارتن، تعتزم واشنطن رفع إنتاجها من صواريخ باتريوت باك-3 من نحو 500 صاروخ سنويًا إلى 1500 صاروخ خلال السنوات السبع المقبلة، أي بزيادة تصل إلى ثلاثة أضعاف المستوى الحالي، بحسب مجلة “ناشيونال إنترست”.

كيف أنقذت أمريكا طيارها الثاني في إيران؟

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية، حيث أبرمت وزارة الدفاع الأمريكية اتفاقيات منفصلة مع الشركتين، تتولى بموجبها لوكهيد مارتن دور المتعاقد الرئيسي لإنتاج الصاروخ، فيما تضطلع بوينغ بتصنيع مكونات حيوية، أبرزها وحدة التوجيه المعروفة بـ”الباحث”، التي تُعد من أهم عناصر الدقة في منظومة الاعتراض.

ورغم عدم الكشف عن القيمة الإجمالية للعقود، فإن تكلفة الصاروخ الواحد تُقدّر بنحو 7 ملايين دولار.

منظومة باتريوت للدفاع الجوي

من جانبه، أكد مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع للاستحواذ والاستدامة، أن توسيع الإنتاج يتطلب إعادة هيكلة شاملة لسلسلة التوريد، مشددًا على أن بناء “ترسانة حقيقية للحرية” يمر عبر تعزيز كل حلقات التصنيع، من الموردين إلى خطوط الإنتاج النهائية.

وأضاف أن الاتفاق يعكس تحولًا في نهج البنتاغون نحو شراكات مباشرة مع الموردين الرئيسيين، بما يضمن تسريع وتيرة الإنتاج وتلبية الاحتياجات العملياتية على نطاق واسع.

وتأتي هذه الخطوة في ظل دروس ميدانية مستخلصة من المواجهات الأخيرة، لا سيما في سياق الحرب مع إيران، التي كشفت عن التكلفة العالية لعمليات الدفاع الجوي الحديثة. فقد اضطرت الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى استخدام مئات من صواريخ باتريوت الاعتراضية للتصدي لموجات مكثفة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى استنزاف ملحوظ في المخزونات، وألقى بضغط كبير على قدرات الإنتاج الدفاعي.

ويُعد نظام إم آي إم-104 باتريوت أحد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا في العالم، إذ يتكون من منظومة متكاملة تشمل رادارًا متقدمًا قادرًا على رصد الأهداف على مسافات بعيدة، ومحطة تحكم مركزية لإدارة الاشتباك، وقاذفات صواريخ يمكن توزيعها ميدانيًا لتعزيز المرونة والبقاء في بيئات قتالية معقدة.

وتتيح هذه البنية للنظام العمل بشكل غير مركزي، بما يقلل من قابليته للتعرض للضربات المعادية.

ويعتمد صاروخ باك-3، وهو أحدث نسخ المنظومة، على تقنية “الضربة المباشرة” حيث يتم تدمير الهدف عبر الاصطدام المباشر به، بدلًا من الانفجار بالقرب منه كما في الأنظمة التقليدية، ما يعزز دقة الاعتراض ويزيد من فعاليته ضد التهديدات المتطورة.

ويُستخدم نظام باتريوت حاليًا من قبل الولايات المتحدة و17 دولة حليفة، ما يجعل توسيع إنتاج صواريخه عاملًا حاسمًا ليس فقط لتعزيز الدفاعات الأمريكية، بل أيضًا لدعم شركائها، خصوصًا في مناطق تشهد تهديدات صاروخية متزايدة مثل الشرق الأوسط.

ويعكس قرار مضاعفة الإنتاج ثلاث مرات تحولًا استراتيجيًا في أولويات الدفاع الأمريكي، يقوم على مبدأ الاستعداد لحروب عالية الكثافة تتطلب قدرات إنتاجية مرنة وسريعة، بما يضمن الحفاظ على التفوق العسكري في بيئة أمنية تتسم بتسارع التهديدات وتعقيدها.

نظام باتريوت إم آي إم-104
• سنة بدء التشغيل: 1984

• عدد الوحدات المُصنّعة:

o البطارية: حوالي 1300 بطارية

o الصواريخ: حوالي 10000 صاروخ

o سعر البطارية: مليار دولار أمريكي

o الصواريخ: حوالي 7 ملايين دولار أمريكي للصاروخ الواحد

• التسليح: صواريخ باك-2 وباك-3

• سرعة الصاروخ:

باك-2 حوالي 5630 كم/ساعة

باك-3 حوالي 6170 كم/ ساعة

• مدى الرادار: أكثر من 100 كم

• أقصى ارتفاع: 22860 مترا

• الطاقم: 3 أفراد

اضف تعليقك