(عاد/ القاهرة) خاص:
شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، في دورته غير العادية التي عقدت، اليوم الخميس، بناءً على طلب دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء، بوفد ترأسه القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى الجامعة، السفير الدكتور علي موسى.
وبحث الاجتماع، برئاسة مملكة البحرين، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبحضور السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، سبل التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها إقرار “كنيست” الاحتلال قانوناً عنصرياً يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأكد السفير الدكتور علي موسى، في كلمة الجمهورية اليمنية، إدانة بلادنا بأشد العبارات مصادقة ما يُعرف بالكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين..معتبراً ذلك تصعيداً بالغ الخطورة وسابقة تشريعية تكرّس نهج الإبادة، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وخرقاً لاتفاقيات جنيف ذات الصلة بحماية الأسرى.
وشدد على أن إقرار عقوبة الإعدام بصيغة تُلزم بتنفيذها دون اشتراط الإجماع القضائي يُعد شرعنة صريحة لسياسات القتل الممنهج والتصفية الجسدية، ويعكس استخفافاً بالقيم الإنسانية وبالجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة.
وأشار إلى أن الاجتماع لا ينبغي أن يقتصر على إصدار بيانات إدانة، بل يتطلب موقفاً عملياً لمواجهة ما وصفه بـ”جريمة حرب مكتملة الأركان”..مؤكداً أن ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” يمثل انتقالاً خطيراً نحو “القتل المشرعن”، ويجسد سياسة انتقامية وعنصرية تستهدف تصفية الأسرى الفلسطينيين.
ولفت إلى أن مدينة القدس تتعرض لعدوان ممنهج يهدف إلى طمس هويتها العربية وتغيير وضعها التاريخي والقانوني، من خلال الحصار والإجراءات التي تعيق ممارسة الشعائر الدينية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.
وأكد دعم الجمهورية اليمنية لكافة الخطوات التي من شأنها إلغاء هذا القانون العنصري، بما في ذلك دعوة المحكمة الجنائية الدولية إلى الاضطلاع بدورها في ملاحقة المسؤولين عن تشريعه، والعمل على تجميد عضوية “كنيست” الاحتلال في الاتحاد البرلماني الدولي.
وصدر عن المجلس، بالإجماع، قرار دعا من خلاله محكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق جنائي دولي عاجل حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن إقراره على أساس أن هذا القانون يشكل جريمة حرب ويكرس نظام الاضطهاد والفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني.
كما دعا مجلس الجامعة العربية، المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية إلى ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن هذا القانون العنصري أمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي.
وطالب مجلس الجامعة العربية لجنة تقصي الحقائق الدولية المستمرة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان بمباشرة التحقيق في التعذيب والتجويع والظروف غير الإنسانية التي تفرضها سلطات الاحتلال على الأسرى، والعمل على الوصول إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
ودعا مجلس الجامعة العربية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى القيام بواجبها وتكثيف تدخلها، وفق نظامها الأساسي، بما يضمن الوصول الفوري وغير المقيد إلى جميع السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وشدد مجلس الجامعة العربية على ضرورة تفعيل وحدة الرصد القانونية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية المشتركة لرصد تطبيق قانون الإعدام العنصري وتوثيقه، تمهيداً لاستخدامه أمام المحاكم الدولية ذات الصلة، ودعوة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية لتقديم تقارير دورية موثقة حول أوضاع الأسرى.
وطالب مجلس الجامعة العربية البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمانات العربية الوطنية بالعمل على تجميد عضوية “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي وكافة الأطر والتجمعات البرلمانية، وفرض تدابير عقابية عليه وعلى أعضائه، باعتباره مؤسسة تشريعية تابعة لسلطة قائمة بالاحتلال غير الشرعي ومتواطئة في سن وتشريع قوانين تكرس الاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري.
وطالب الأمانة العامة والمجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية حول العالم بالتحرك العاجل على جميع المستويات لنقل مضامين هذا القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية، من خلال الزيارات والرسائل واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف.
حضر الاجتماع المستشار مجاهد مثنى، والمستشار هاني الأصبحي، وسكرتير أول عزيز الثمثمي.
























