اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 هجرياً، يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.
ورغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء لكن هناك نجموا فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
ولقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
سعيد العويران
يبقى سعيد العويران أسطورة فريق الشباب السعودي في تسعينيات القرن الماضي أحد الأساطير الخليجية والعربية التي لا يمكن نسيانها.
المهاجم السعودي التزم بحبه ووفاءه مع نادي الشباب الذي قضى داخل أروقته مشواره الكروي الذي بلغ 16 عاماً ما بين 1985 و2001.
سعيد العويران هو صاحب أحد أفضل الأهداف في تاريخ كؤوس العالم والذي سجله ضد بلجيكا بعد مراوغة مجموعة من اللاعبين ليقود بلاده للفوز 1-0 والعبور للدور الثاني في إنجاز لم يتكرر للأخضر في الحدث العالمي بعد ذلك رغم كثرة المشاركات وذلك في نسخة أمريكا 1994.
ولقد اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” هدف العويران في بلجيكا كسادس أفضل هدف في القرن العشرين.
وسجل العويران 283 هدفاً عبر مشواره الكروي منها 24 مع منتخب السعودية من أشهرها هدف ضد مصر في نهائي كأس العرب 1992 الذي حسمه الفراعنة 3-2.
وسجل العويران ضد الأرجنتين في كأس القارات 1992 وفي فوز 3-1 على البحرين في كأس الخليج 1994 التي شهدت أول تتويج للأخضر بالبطولة.
العويران كان أحد الأسماء التي صنعت تاريخ نادي الشباب في التسعينيات عبر التتويج بثلاثة ألقاب متتالية للدوري ما بين 1991 و1993 وكأس الأندية العربية 1992 و1999 وكأس الكؤوس الآسيوية 2001.
ولقد اختير العويران كهداف العالم من الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء في عام 1993.
لماذا لم يغادر سعيد العويران نادي الشباب؟
أجرت صحيفة “الجزيرة” السعودية حواراً مع العويران في عام 2001 الذي أكد فيه على عدم رضاه عن الأوضاع داخل الليوث.
ورغم تأكيد العويران على سوء حالة الشباب في تلك الفترة لكنه نفى بشكل قاطع أي نية من جانبه للرحيل رغم اعتراضه على التغيير في لقاء النصر قبلها.
وفي المقابل ظل العويران يدافع عن زملائه وحارس المرمى راشد المقرن الذي كان يتعرض لانتقادات حادة للغاية في ذلك الحين.
وفي حوار أجري معه قبل عام من الآن أكد العويران أنه تلقى عرضاً مغرياً من نادي الهلال وتحديداً من الأمير عبد الله بن سعد.
وتمثل العرض في : “15 ألف ريال سعودي، لكني لم أذهب وفي المقابل عرض علي الشباب 2000 ريال ووقعت للنادي”.
وعن سر هذا الوفاء منقطع النظير رد: “كان هذا هو خياري الوحيد لأني ارتبطت بالجمهور واللاعبين والإدارة، ولقد وقعت العقود التزاماً بكلمة منحتها للإدارة”.
























