إسرائيل تخطط لاحتلال مناطق لبنانية بضوء أخضر أميركي

2026/03/14م

يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو إلى استغلال دخول حزب الله اللبناني الحرب إلى جانب حليفته إيران، لتنفيذ مخطّط سابق على الحرب بحدّ ذاتها ويقوم على احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية وتحويلها إلى حزام أمني للدولة العبرية، وذلك بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شريكه في الحرب الدائرة حاليا ضدّ الجمهورية الإسلامية.

وقالت مصادر مطّلعة إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي حصل على ضوء أخضر من واشنطن تحت عنوان استكمال تصفية أذرع إيران في المنطقة.

وفي حال النجاح في تمرير المخطّط واقتطاع جزء من أرض لبنان، فإن ذلك سيكون بمثابة جائزة مجزية لنتنياهو على خوضه الحرب على أكثر من جبهة، من شأنها أن تجعله يخرج بإنجاز ما بغض النظر عما ستؤول إليه الحرب ضدّ الجمهورية الإسلامية التي لا يمكن إلى حدّ الآن التنبؤ بمآلها وضمان نتائجها.

وأفاد موقع أكسيوس الإخباري نقلا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بأن تل أبيب تستعد لعملية برية واسعة بجنوب لبنان، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، في ما قد يمثل أكبر اجتياح بري منذ عقدين.

وقال المسؤولون للموقع الأميركي إن إسرائيل تستعد لتوسيع عمليتها البرية بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله.

وكان الجيش الإسرائيلي استهدف، الجمعة، جسر طيرفلسيه الزرارية المقام على النهر المذكور، ويفصل جنوب الليطاني عن شماله، كما أوعز بتعزيز “واسع النطاق” للقوات في المنطقة الشمالية.

في حال نجاح تل أبيب في اقتطاع جزء من أرض لبنان فسيكون ذلك بمثابة جائزة مجزية لنتنياهو على خوضه الحرب على أكثر من جبهة تغنيه عن انتظار ما ستؤول إليه الحرب ضدّ إيران التي لا يمكن إلى حدّ الآن التنبؤ بمآلها وضمان نتائجها

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله “سنفعل ما فعلناه في غزة”، في إشارة إلى تسوية مبان بالأرض، تقول إسرائيل أن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة وتنفيذ الهجمات.

وأشار المسؤولون إلى أن عملية بهذا الحجم قد تمثل أكبر اجتياح بري إسرائيلي للبنان منذ عام 2006، مما يجر لبنان إلى مركز الحرب المتصاعدة مع إيران.

وفي عام 2006 اندلعت حرب استمرت 33 يوما بين إسرائيل وحزب الله عقب أسر الحزب جنديين إسرائيليين قرب الحدود، وانتهت بوقف لإطلاق النار بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي نص على وقف الأعمال القتالية وانتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” جنوب نهر الليطاني.

في المقابل، أعربت الحكومة اللبنانية عن قلقها من تداعيات التصعيد العسكري، محذرة من أن الحرب المتجددة، التي تقول إنها اندلعت بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، قد تتسبب بدمار واسع في البلاد، حسب الموقع.

والجمعة، قال أمين عام حزب الله نعيم قاسم في كلمة مصورة إن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل، معتبرا أن الحلول الدبلوماسية فشلت في وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وأضاف أنه “لا حل سوى بالمقاومة، وإلا يتجه لبنان نحو الزوال”.

وفي الثاني من مارس الجاري، وسعت إسرائيل حربها على لبنان بعد أن بدأت بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي حملة عسكرية متواصلة على إيران خلفت مئات القتلى بينهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

وهاجم حزب الله حليف إيران موقعا عسكريا إسرائيليا في 2 مارس ما أدّى إلى انهيار كامل لوقف إطلاق النار القائم بموجب اتفاق تمّ التوصّل إليه في وقت سابق.

وفي اليوم ذاته، بدأت إسرائيل هجوما جديدا على لبنان عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في الثالث من مارس الحالي في توغل بري محدود بالجنوب.

اضف تعليقك