يتصاعد الجدل حول صفقة بارزة بين عملاق التكنولوجيا “أوبن ايه أي” ووزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” بشأن تسليح الذكاء الاصطناعي.
ووفقا لتقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر”، فقد أثار إبرام الصفقة موجة من الانتقادات من الموظفين والمستهلكين على حد سواء بسبب إمكانية استخدام تقنيتها للذكاء الاصطناعي كسلاح.
وأعلن الرئيس التنفيذي سام ألتمان عن الاتفاقية، التي تمنح البنتاغون الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، في 28 فبراير/شباط، بعد أيام من رفض منافستها Anthropic صفقة مماثلة. وقال الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، داريو أمودي، إن شركته لن توقع أي اتفاقية دون ضمانات بعدم استخدام التكنولوجيا في الأسلحة المستقلة أو المراقبة الداخلية الشاملة. وأضاف: “لا يمكننا بضمير مرتاح تلبية طلبهم.”
وحاول ألتمان تعديل الصفقة وسط الانتقادات المتزايدة، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لاحتواء الغضب، الذي ظهر بسرعة وهدد سمعة أوبن إيه آي ومكانتها كشركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
استقالة رئيسة قسم الروبوتات
في الوقت نفسه، أعلنت كايتلين كالينوسكي، مسؤولة الأجهزة التي انضمت من ميتا عام 2024 لقيادة قسم الروبوتات، استقالتها أمس السبت، وانتقدت صفقة أوبن إيه آي مع البنتاغون على منصة X، قائلة: “للذكاء الاصطناعي دور مهم في الأمن القومي، لكن مراقبة الأمريكيين بدون إشراف قضائي، واستخدام الأسلحة المستقلة بدون تفويض بشري، كانا خطأين يستحقان مزيدًا من النقاش.”
وأضافت أنها تكن “احترامًا عميقًا” للمدير التنفيذي سام ألتمان وفريق العمل، لكنها أشارت إلى أن الشركة أعلنت عن الصفقة “دون تحديد الضوابط اللازمة”.
وفي منشور لاحق على X، أوضحت: “إنها مسألة حوكمة أولًا وقبل كل شيء، هذه الأمور مهمة جدًا بحيث لا يمكن أن تُستعجل في الصفقات أو الإعلانات.”
غضب عارم
وانتقد العديد من موظفي أوبن إيه آي الصفقة علنًا، ووقع حوالي 900 موظف حالي وسابق من أوبن إيه آي وغوغل عريضة مشتركة دعمًا لشركة Anthropic الرافضة للصفقة. وكتب أحدهم: “لا أعتقد شخصيًا أن هذه الصفقة كانت تستحق ذلك.”
وبعد الإعلان، انتقل المستخدمون إلى تطبيق Claude التابع لـ Anthropic، مما جعله التطبيق المجاني رقم 1 على متجر Apple في الولايات المتحدة، بينما شهد ChatGPT انخفاضًا كبيرًا في عمليات التنزيل بلغت أكثر من 295٪ في 28 فبراير/شباط. وظهرت احتجاجات فعلية أمام مقر أوبن ايه أي في سان فرانسيسكو، مع مطالب حركة “QuitGPT”.
وفي الأيام التالية، سعى ألتمان لتهدئة الأمور، مؤكدًا أن العملية كانت “متسرعة” و”مظهرها سيئ”، وأرسل مذكرة داخلية في 2 مارس/ آذار أعلن فيها تعديل العقد لتوضيح الضوابط التي تمنع استخدام النماذج في المراقبة الداخلية الشاملة، وإضافة حظر صريح لاستخدام التكنولوجيا على البيانات المنتجة تجاريا كما اعترف بأنه “لم يكن ينبغي أن يتسرع” في إبرام الصفقة، معتبرًا أنها بدت “انتهازية وعشوائية.”























