(عاد/ بروم ) مطيع بامزاحم:
رغم شُحّة الإمكانيات وقلة الدعم وانشغال كثير من أعضائه بأعباء الحياة اليومية، يواصل ملتقى شباب بروم التطوعي منذ ما يقارب خمسة عشر عاماً مسيرته الإنسانية بروح لا تعرف الانطفاء وعزيمة لا تلين
ومن بين مبادراته السنوية التي باتت علامة مضيئة في ذاكرة المجتمع، مبادرة إفطار المارّة من المسافرين وعابري الطريق على الخط الدولي الرابط بين المكلا وعدن، حيث يقف شباب الملتقى قبيل آذان المغرب وهم يحملون وجبات الإفطار من الماء والتمر والمقليات والعصائر يبتغون الأجر ويجسدون معنى التكافل والتراحم في أبهى صوره
هذا العمل ليس مجرد توزيع وجبات عابرة، بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن روح الخير لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة بقدر ما تحتاج إلى قلوب مؤمنة بالعطاء، فعلى مدى السنوات الماضية نفّذ الملتقى العديد من المبادرات المجتمعية في مجالات خدمية وإنسانية متنوعة، مستهدفاً احتياجات الناس اليومية بمشاركة فاعلة من شباب وبراعم مدينة بروم الذين أثبتوا على الدوام أن العمل التطوعي مدرسة لبناء القيم وترسيخ الانتماء وزرع بذور الخير في قلوب وعقول الشباب.
إن ما يميز هذا الملتقى أنه قائم على جهود ذاتية وسواعد شبابية وإرادة صادقة ترى في خدمة المجتمع شرفاً ورسالة، وهنا تتجلى أهمية الالتفاف المجتمعي حول مثل هذه المبادرات ليس فقط بالثناء بل بالدعم والمساندة لضمان استمرارية هذا العطاء وتطويره ليصل إلى شرائح أوسع في بروم والمناطق الغربية لحضرموت.
كل الشكر والتقدير والامتنان لرئيس الملتقى أخي وصديقي العزيز أبو حسام زكريا الشماسي ولأخي الشقيق أحمد بامزاحم ( Ahmed Muzahem )، ولكل الشباب والفتية الذين ما زالوا أوفياء لهذا الكيان المبارك ثابتين على درب الخير ومؤمنين بأن ما يُزرع اليوم من عطاء سيُثمر غداً مجتمعاً أكثر تماسكاً ورحمة.
ونجدها دعوة صادقة نوجهها لرجال الخير والتجار والداعمين والمؤسسات والمبادرات المقتدرة إلى مساندة ملتقى شباب بروم التطوعي والوقوف إلى جانب شبابه حتى تستمر هذه المبادرات وتكبر وتتحول إلى مشاريع أكثر اتساعاً وأثراً.
























