فتحي بن لزرق يكشف وقائع فساد مالي واسعة ويتهم المجلس الانتقالي بجبايات غير مشروعة

2026/01/17م

(عاد/عدن)خاص:

نشر الصحفي فتحي بن لزرق، مساء اليوم، تدوينة مطولة على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، كشف فيها عن ما وصفه بـ”وقائع فساد مالي ممنهج” قال إن المجلس الانتقالي الجنوبي كان يمارسها خلال الفترة الماضية، عبر فرض جبايات غير قانونية على واردات الوقود والغاز والحاويات في ميناء الزيت بعدن.

وأوضح بن لزرق أن المجلس كان يستولي على ما لا يقل عن نصف مليار ريال يمني من كل سفينة وقود تدخل الميناء، بواقع 12 ريالًا عن كل لتر، قبل أن يتم رفع المبلغ إلى 25 ريالًا لفترة مؤقتة، ما دفع التجار – بحسب قوله – إلى التهديد بإيقاف الاستيراد، الأمر الذي أجبر القائمين على التراجع.

وأشار إلى أن عدد السفن في بعض أشهر الذروة كان يتجاوز 20 سفينة شهريًا، ما يعني – وفق تقديره – تحصيل ما لا يقل عن 10 مليارات ريال يمني شهريًا من هذا المصدر وحده.

وأضاف أن هذه العمليات، بحسب ما ذكر، كانت تتم عبر شركة تُدعى “إسناد”، قال إنها مملوكة لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي، حيث تُحوّل الأموال إلى ما يُسمى بـ”اللجنة الاقتصادية”.

كما كشف بن لزرق عن فرض جبايات على القاطرات القادمة من مأرب، بواقع 3 ملايين ريال على كل قاطرة بترول، ومليوني ريال على كل قاطرة غاز، إضافة إلى فرض رسوم على الحاويات الخارجة من الميناء، بلغت 300 ألف ريال للحاوية الواحدة، و900 ألف ريال للحاويات المتجهة إلى المحافظات الشمالية.

ووفقًا لما أورده، فإن إجمالي هذه المبالغ يصل إلى نحو 30 مليار ريال شهريًا، موزعة بين تحويلات مباشرة من الحكومة، وإيرادات ميناء الزيت، وجبايات متفرقة.

واتهم بن لزرق هذه الممارسات بأنها أسهمت بشكل مباشر في انهيار سعر صرف العملة المحلية، مشيرًا إلى أن الأموال كانت تُودع في بنوك تجارية خاصة قبل تحويلها إلى عملات أجنبية وتهريبها إلى الخارج.

وأكد الصحفي امتلاكه “عشرات الوثائق الرسمية المعمدة” التي قال إنها تثبت هذه الوقائع على مدى سنوات، متعهدًا بالكشف عن المزيد منها لاحقًا.

وختم بن لزرق منشوره بالتأكيد على أن موقفه ليس ضد أي مكون سياسي بعينه، بل ضد ما وصفها بـ”الأفعال والممارسات”، معبرًا عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع.

اضف تعليقك