(عاد/عدن)خاص:
وجّهت نقابة الصحفيين اليمنيين، إلى جانب 34 منظمة محلية ودولية، رسالة مشتركة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس، طالبت فيها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي ناصح شاكر، المعتقل لدى قوات تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وقالت المنظمات الموقعة في رسالتها إن استمرار احتجاز الصحفي ناصح شاكر يُعد انتهاكًا جسيمًا لحرية الصحافة وضمانات المحاكمة العادلة، ويتعارض مع التزامات اليمن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما يقوّض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وأوضحت الرسالة أن ناصح شاكر اعتُقل بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 من مدينة عدن، أثناء سفره إلى بيروت للمشاركة في دورة تدريبية حول العمل في البيئات العدائية والإسعافات الأولية، نظّمتها مؤسسة سمير قصير. وبحسب المعلومات، كان آخر تواصل له مع أسرته فجر يوم اعتقاله، عقب مغادرته منزله في صنعاء وسفره ليلًا إلى عدن للحاق برحلته الجوية، إلا أنه لم يغادر المدينة.
وأشارت المنظمات إلى أن مطالبات أسرة الصحفي ومحاميه، إلى جانب منظمات حقوقية محلية ودولية، بالكشف عن مصيره قوبلت بتجاهل رسمي لأشهر، قبل أن يُبلَّغ أفراد من أسرته في فبراير/شباط 2025، عبر أحد المفرج عنهم، بأن ناصح شاكر محتجز في معسكر لواء النصر التابع لقوات الحزام الأمني، ثم جرى نقله لاحقًا إلى سجن بئر أحمد سيئ الصيت في عدن، والذي يُستخدم كمركز احتجاز غير رسمي.
ووفقًا للمعلومات، يخضع الصحفي ناصح شاكر للمحاكمة أمام نيابة الاستئناف الجزائية المتخصصة في عدن، حيث وُجهت إليه اتهامات من بينها استغلال صفته كصحفي، ونشر أخبار كاذبة، والتحريض ضد النظام العام، والإضرار بالمصلحة الوطنية، وتقديم دعم إعلامي لجماعة الحوثي.
وأكدت المنظمات أن هذه الاتهامات تتناقض كليًا مع السجل المهني المعروف للصحفي ناصح شاكر، ومع المعايير التحريرية للمؤسسات الإعلامية المحلية والدولية التي تعاون معها خلال مسيرته الصحفية.
وطالبت المنظمات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصح شاكر وجميع الصحفيين المحتجزين تعسفيًا، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، وتمكينه من التواصل الكامل مع أسرته ومحاميه، وإنهاء استخدام مراكز الاحتجاز غير الرسمية، ووقف ممارسات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وضمان أن تتم جميع إجراءات الاحتجاز والمحاكمة وفقًا للقانون اليمني والمعايير الدولية.
وشددت المنظمات الـ35 في ختام رسالتها على أن حماية الصحفيين وحرية العمل الإعلامي تمثل ركيزة أساسية لأي مسار جاد نحو السلام وسيادة القانون، مؤكدة حق الصحفيين في أداء مهامهم دون خوف من الاعتقال أو الانتقام.
ومن أبرز المنظمات الدولية الموقعة على الرسالة: الاتحاد الدولي للصحفيين، ولجنة حماية الصحفيين، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، وصندوق روري بيك، إلى جانب عدد من المنظمات المحلية والعربية والدولية.























