(عاد/المكلا)خاص:
في يوم أكاديمي غير مسبوق يعكس حيوية جامعة الأوائل الحديثة وقدرتها على التحرك الميداني وصناعة الفارق، نفّذت الجامعة ثلاثة نزولات تطبيقية متزامنة لطلاب أقسام الهندسة المعمارية والمدنية، والإعلام والعلاقات العامة، والشبكات والأمن السيبراني؛ في خطوة قوية تؤكد التزام الجامعة بتحويل المعرفة النظرية إلى خبرة عملية حقيقية ترتقي بمهارات طلابها نحو مستوى احترافي مبكر.
ويأتي هذا الزخم العلمي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجامعة البروفيسور مبارك السباعي الذي يضع التعليم التطبيقي في صميم رؤية الجامعة، وبدعم مباشر وإشراف فاعل من الأستاذ محمد القعيطي الأمين العام للجامعة، وبمتابعة دقيقة من الدكتور هشام باكرمان نائب رئيس الجامعة وعميد كلية الهندسة، في منظومة متكاملة تعمل بصمت، وتصنع بصمتها بقوة.
بدأت الفعاليات بنزول طلاب قسمي الهندسة المعمارية والمدنية بقيادة مدرس المقرر المهندس المبدع عماد بايعقوب إلى أحد المشاريع الإنشائية قيد التنفيذ، حيث عاش الطلاب تجربة هندسية واقعية، شاهدوا خلالها التفاصيل التنفيذية عن قرب، ولامسوا مراحل البناء خطوة بخطوة، وطرحوا أسئلة مهنية عميقة، في مشهد يعكس الوعي الهندسي المتنامي لدى طلاب الأوائل وقدرتهم على ربط الدراسة النظرية بالواقع البنائي الحقيقي.
وفي الوقت ذاته، توجّه طلاب الأمن السيبراني برفقة الأستاذ عصام باسليمان – رئيس أقسام التقنية وعميد مساعد شؤون المكتبات – إلى شركة بوتفاي للتقنية، إحدى الشركات الرائدة في الحلول الرقمية. وقد تعرف الطلاب على بيئات العمل التقنية، وأنظمة الحماية، وآليات التصدّي للهجمات الإلكترونية، في تجربة ميدانية تفتح أمامهم أبواب سوق عمل واسع وسريع النمو.
أما طلاب الإعلام والعلاقات العامة فقد خاضوا جولة تطبيقية ثرية برفقة الدكتور وجدي باوزير، شملت مؤسسات إعلامية وثقافية بارزة:
فكانت البداية في مؤسسة باكثير للصحافة والثقافة والنشر بلقاء نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ صالح عسكول، تلتها زيارة إذاعة المكلا حيث استقبلهم نائب مدير الصيانة والتشغيل الأستاذ عبدالله سعيد السيود، إضافة للقاءات مهنية مع الأستاذ ناصر بمخرم، والمهندس أحمد باحماله من الهيئة العامة للآثار والمتاحف.
وقد منح هذا النزول الطلاب صورة حية عن المنظومة الإعلامية من الداخل، بدءًا من غرف الإنتاج والصيانة حتى هندسة البث والإرسال.
لقد شكّل هذا اليوم — بفعالياته المتوازية — تجسيدًا لجامعة تعتقد أن التعليم الحقيقي يُصنع في الميدان قبل القاعة، وأن صناعة القيادات تبدأ من الاحتكاك المباشر بالواقع العملي، لا من الحفظ والتلقين.
وهكذا تواصل جامعة الأوائل الحديثة ترسيخ موقعها كأكثر الجامعات حركةً، وامتلاكًا لرؤية حديثة، وصناعةً لكوادر قادرة على قيادة المستقبل بثقة وكفاءة.

























