(عاد/شبوة)خاص:
أعلنت شركة بترومسيلة عن صدور قرار حكومي عاجل يقضي بإنهاء مهامها كمشغل للقطاع النفطي رقم (5) في شبوة، وإسناد إدارة العمليات لشركة جنة هنت، مؤكدة التزامها بتنفيذ عملية التسليم خلال أسبوع واحد.
جاء ذلك في مذكرة رسمية داخلية صادرة عن المدير العام للشركة المهندس محمد بن سميط، موجّهة إلى موظفي القطاع (5) بتاريخ 19 نوفمبر 2025م، لتنهي هذه الخطوة حالة من الجدل والخلافات الحادة التي دارت حول هوية المشغل للقطاع الحيوي في محافظة شبوة.
تفاصيل القرار الرسمي والتزامات “بترومسيلة”
أكدت مذكرة “بترومسيلة” أن القرار صدر عن الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة النفط والمعادن، مشيرة إلى التزامها بتنفيذ أوامر الدولة بهذا الخصوص.
ويُذكر أن الشركة عُينت مشغلاً للقطاع (5) في 29 ديسمبر 2021م، وبذلت جهوداً كبيرة للحفاظ على منشآت الحقول وجاهزيتها لاستئناف الإنتاج والتصدير، رغم الصعوبات التي واجهتها، خصوصاً بعد توقف العمليات التصديرية في أكتوبر 2022م.
ووجّهت الشركة الشكر لموظفيها على تفانيهم، ووصفتهم بأنهم “أهم مورد من موارد القطاع وأحد ركائزه الرئيسية”، متعهدة بأنها – بصفتها شريكاً في القطاع – “ستظل إلى جانبكم في الدفاع عن حقوقكم”، وستعمل مع الشركاء الجدد لإنجاح العمليات والحفاظ على أصول القطاع.
وتُعد عملية التسليم هذه تتويجاً لخلافات استمرت لعدة أشهر، حيث عارضتها جهات متعددة لأسباب تتعلق بالشفافية والملكيات. وتكشف نتائج البحث عن سياق القرار ما يلي:
تشير التقارير إلى أن شركة جنة هنت التي تسلّمت القطاع اليوم، هي كيان جديد استحوذت عليه مجموعة مستثمرين بصيغة صينية/سنغافورية بواجهة محلية، وليست “هنت أويل” الأمريكية التي اكتشفت النفط في اليمن، ما أثار شكوكاً حول قدرتها التشغيلية وخبرتها.
وجاء هذا القرار رغم أن بترومسيلة تمتلك حصة أكبر (30%) في القطاع مقارنة بحصة جنة هنت (15%)، وهو ما دفع خبراء إلى وصفه بأنه نتيجة “صفقات فساد” تُمرر في أروقة الحكومة على حساب الشركة الوطنية.
في المقابل، أشارت مذكرة سابقة للشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية (وايكوم) إلى أن القرار ضروري لتجنب عواقب وخيمة، أبرزها توقف التمويل الأجنبي للنفقات التشغيلية، والتعرض لدعاوى قضائية دولية بمليارات الدولارات من الشركاء، مشيرة إلى أن المشغل السابق (بترومسيلة) تقدم بالاستقالة ولم ينجح في إدارة الموارد المالية وعلاقات الشركاء.
كما سُجلت معارضة واضحة من بعض الشخصيات الحكومية سابقاً، بينهم رئيس الوزراء السابق، لتمرير الصفقة.
وبهذا القرار، تتجه الأنظار إلى الإدارة الجديدة للقطاع (5) وما ستقدمه من خطط لاستئناف الإنتاج والتصدير، بينما تبقى القضايا المتعلقة بـ”حقوق الموظفين” و”الشفافية” في صدارة الملفات التي تتعهد “بترومسيلة” بالعمل عليها كشريك مستمر في القطاع.























