(عاد/ موسكو) متابعات:
هوت أسعار النفط 9% الأربعاء وسط تقلبات في التداول، إذ يترقب المستثمرون الخطوة التالية لواشنطن في حرب إيران بعد أن خسر الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.
وفقا لرويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 9.27 دولار، أو 8.9%، إلى 94.29 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوى لها منذ الرابع من سبتمبر/ أيلول. كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7.44 دولار أو 7.8% لتصل إلى 88.54 دولار.
وفي الجلسة السابقة، استقر سعر خام برنت عند التسوية عند أدنى مستوى له في ما يقرب من 4 أسابيع، إذ تابع المتعاملون عن كثب المحادثات الرامية إلى إنهاء حربي أوكرانيا وإيران.
ما بعد انتخابات أمريكا.. خريطة جديدة للذهب والنفط والأسهم والدولار
وقال نائب الرئيس الأول للتداول في شركة الخدمات المالية الأمريكية بوك فايننشال، دينيس كيسلر “زيادة صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط، إلى جانب تعليق الرئيس ترامب بأنه لا توجد لديه خطط فورية لضرب إيران، تواصل الضغط على أسعار النفط الخام في الوقت الحالي. كما أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تؤدي إلى تقييد الإنفاق العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط وتزيد من احتمالية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في وقت قريب”.
وأقر ترامب بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لعبت دورا في الهزيمة الساحقة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إذ انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. وقال ترامب لصحيفة فايننشال تايمز الثلاثاء إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط فورية لضرب إيران.
إلى أين تتجه الأسواق؟
وظلت الأسواق تراقب عن كثب أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، في الوقت الذي كثفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنب تصعيد الهجمات بعد الانتخابات الأمريكية.
وقال مسؤول إيراني لرويترز الثلاثاء إن طهران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
أول ناقلة نفط في التاريخ.. «فكرة مجنونة» لشقيق نوبل غيرت وجه الطاقة للأبد
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة فورتكسا أن متوسط تدفقات النفط الخام والمكثفات والمنتجات المكررة، باستثناء غاز البترول المسال، بلغ 17.1 مليون برميل يوميا في أكتوبر/ تشرين الأول، وهو ما يمثل انخفاضا عن 18.9 مليون برميل يوميا في سبتمبر/ أيلول، لكنه لا يزال يشكل حوالي ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الحرب.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأربعاء تراجع مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وقالت الإدارة إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 865 ألف برميل لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاع قدره 877 ألف برميل.
توقعات سوق النفط
من ناحية أخرى، أشار بنك جيه.بي مورغان في مذكرة صدرت الأربعاء إلى أن سوق النفط العالمي عاد إلى تسجيل فائض بعد أشهر من الاضطراب الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في حين رفع بنك إتش.إس.بي.سي توقعاته لإنتاج شركة أرامكو السعودية من النفط الخام.
يقدر بنك جيه.بي مورعان أن سوق النفط العالمي عاد إلى تسجيل فائض يبلغ 1.1 مليون برميل يوميا في سبتمبر/ أيلول، وزاد الفائض إلى 1.4 مليون في أكتوبر/ تشرين الأول لتتوافق تقريبا مع متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون.
أشار البنك إلى أن المخزونات والتدفقات التجارية تشير على حد سواء إلى عودة الفائض من البراميل إلى السوق، إذ ارتفعت واردات النفط الخام العالمية إلى 44.9 مليون برميل يوميا في أكتوبر/ تشرين الأول بزيادة تبلغ 1.3 مليون على العام السابق
انتعشت صادرات النفط من الشرق الأوسط لتسجل 20.7 مليون برميل يوميا من 9.8 مليون في مارس/ آذار على الرغم من أن الكميات ظلت أقل من المستويات التي كانت عليها قبل بدء الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير/ شباط.
يقدر البنك أن أمريكا اللاتينية وحدها زودت السوق بنحو 1.5 مليون برميل يوميا من النفط الخام أكثر مما كانت عليه قبل عام بقيادة البرازيل وفنزويلا وجيانا والأرجنتين.
قال البنك إن الطلب العالمي انخفض بنحو 3.3 مليون برميل يوميا منذ اندلاع الصراع، إذ أدى ارتفاع أسعار الوقود وانقطاع الإمدادات إلى كبح الاستهلاك.
رفع بنك إتش.إس.بي.سي توقعاته لإنتاج أرامكو السعودية من النفط الخام في الربع الأخير من 2026 إلى 8.3 مليون برميل يوميا من 6.3 مليون، مشيرا إلى انتعاش الصادرات بوتيرة أسرع من المتوقع.
رفع البنك توقعاته للإنتاج في 2027 إلى 9.8 مليون برميل يوميا من 8.8 مليون، وقال إنه يتوقع عودة الإنتاج إلى نحو 10 ملايين بحلول منتصف عام 2027.
قال بنك إتش.إس.بي.سي إن صادرات النفط الخام السعودي في أكتوبر/تشرين الأول تعافت لتصل إلى قرابة 7 ملايين برميل يوميا، وهو ما يقارب مستويات ما قبل الصراع.
أشار البنك إلى أن انتعاش صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط يشير إلى تراجع حدة الاضطرابات في الإمدادات الناجمة عن الصراع.























