(قناة عاد/ عدن ) خاص:
أدانت وزارة النقل اليمنية، بأشد العبارات، الهجمات التي استهدفت مطاري عدن الدولي والريان الدولي بمدينة المكلا، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، محذرةً من تداعياتها الخطيرة على سلامة الطيران المدني وحياة المسافرين وأطقم الطيران والعاملين في المطارات.
وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إن مطار عدن الدولي تعرض للاستهداف للمرة الرابعة، فيما استُهدف مطار الريان الدولي بثلاث طائرات مسيّرة سقطت بالقرب من مدرجي المطارين، بالتزامن مع حركة هبوط وإقلاع لعدد من الرحلات المدنية.
وأوضحت أن استهداف مطار عدن وقع عقب إقلاع رحلتين مدنيتين، الأولى للخطوط الجوية اليمنية رقم (IYE640) المتجهة إلى عمّان، والثانية لشركة طيران عدن رقم (QFF102) المتجهة إلى القاهرة، وبعد لحظات من هبوط طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود، الأمر الذي أثار الخوف والهلع بين المسافرين والعاملين.
وأضافت الوزارة أن الاستهداف تزامن مع استعداد رحلتين للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع، إحداهما رقم (IYE623) باتجاه أديس أبابا، والأخرى رقم (IYE609) المتجهة إلى القاهرة، ما استدعى إيقاف الرحلتين وتأجيلهما وإخلاء المطار من المسافرين والعاملين حفاظاً على سلامتهم.
وفيما يتعلق بمطار الريان الدولي بمدينة المكلا، أكدت الوزارة أن الاستهداف أثار الخوف والهلع بين الموظفين والعاملين، مشيرةً إلى عدم تسجيل ضحايا أو إصابات أو أضرار، وفق المعلومات المتوفرة لديها.
وشددت وزارة النقل على أن استهداف المطارات المدنية يمثل اعتداءً بالغ الخطورة يهدد سلامة المدنيين وأمن الملاحة الجوية، ويعرقل حق المواطنين في السفر والتنقل الآمن، مؤكدةً أن حماية المطارات المدنية مسؤولية قانونية وإنسانية تفرضها القواعد والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى اتخاذ موقف واضح إزاء استهداف مطاري عدن والريان، والعمل على اتخاذ إجراءات عملية تكفل حماية المطارات المدنية ومنع تكرار هذه الهجمات، ومساءلة المسؤولين عن تعريض حياة المدنيين وسلامة الطيران للخطر.
كما طالبت الجهات الدولية المعنية بالتحرك العاجل لتحييد المطارات والمنشآت المدنية والمرافق الخدمية عن الصراعات، وضمان استمرار حركة الطيران المدني، وصون حق اليمنيين في التنقل الآمن، محذرةً من أن استمرار استهداف المطارات سيعمق المعاناة الإنسانية ويعطل مصالح المواطنين ويضر بالبنية التحتية ووسائل التواصل مع العالم.
وأكدت الوزارة أن مطاري عدن والريان سيواصلان أداء دورهما الخدمي والإنساني في خدمة المواطنين اليمنيين من مختلف المحافظات، رغم التحديات والمخاطر التي تواجه عمليات التشغيل، مشددةً على أن سلامة الطيران المدني وحماية أرواح المسافرين والعاملين يجب أن تظل أولوية لا تقبل التهاون.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ضرورة اتخاذ موقف دولي مسؤول وفاعل لوقف الاعتداءات على المطارات المدنية ومنع تكرارها، محذرةً من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الهجمات لا ينبغي أن يكون بديلاً عن التحرك العملي لحماية المنشآت المدنية وسلامة الملاحة الجوية.
صادر عن وزارة النقل بالجمهورية اليمنية – العاصمة المؤقتة عدن، 21 أكتوبر 2026م.























