(عاد/ روسيا) متابعات:
حزمة عقوبات أمريكية جديدة طالت ما يعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني، تضرب شبكة تهريب النفط، وتفرض مزيد من الضغوط على الاقتصاد.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان، “تستهدف وزارة الخزانة الأمريكية ما تبقى من «أسطول الظل الإيراني»: شبكة الناقلات القديمة التي يعتمد عليها النظام لنقل نفط ومنتجات نفطية بقيمة مليارات الدولارات إلى الأسواق الخارجية”.
وتابعت: “يؤدي الإجراء الذي اتُخذ اليوم إلى شلّ الغالبية العظمى من الشبكة المتبقية لـ(أسطول الظل)”.
ونقل البيان عن وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تعمل وزارة الخزانة على حرمان النظام الاستبدادي في طهران من الأموال التي يستخدمها لشن الحرب في المنطقة، وسنواصل فضح أولئك الذين يتيحون للنظام بيع النفط».
واتخذت وزارة الخزانة الخميس، إجراءات ضد 17 سفينة تابعة لـ«أسطول الظل» مسؤولة عن نقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والبتروكيماوية إلى أسواق متنوعة في جنوب وشرق آسيا.
خيارات محدودة
ووفق البيان، بدأت الخيارات المتاحة للنظام تنفد من أجل استقرار الاقتصاد الإيراني المتداعي، مع نجاح الحصار الذي يفرضه الجيش الأمريكي، وتضاؤل شحنات النفط الإيرانية خارج خط الحصار، وتكثيف الضغط الاقتصادي عبر مختلف القطاعات.
ويتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إجراءات ضد السفن المتبقية التابعة لـ«أسطول الظل» التي تواصل التهرب من العقوبات الأمريكية، عن طريق نقل النفط والبتروكيماويات الإيرانية.
وتعكس السفن المعنية، المسجلة في أكثر من اثنتي عشرة ولاية قضائية وتديرها شبكة معقدة من الشركات الواجهة الدولية، النطاق العالمي لهيكل الشحن غير المشروع الإيراني، وعلى الكيفية التي يحاول بها النظام إخفاء تهربه من العقوبات.
ومن خلال تفكيك هذه العقد البحرية والشركات التي تقف وراءها، تعمل وزارة الخزانة على قطع القنوات الأساسية التي طالما اعتمد عليها النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات الأمريكية، ودعم قطاعه البتروكيماوي، وتوجيه الموارد إلى الجهات التي تعمل على زعزعة الاستقرار.
وقبل يومين، حذرت وزارة الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من احتمال تعرضها
وقالت الوزارة في تنبيه لها إن «المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات قد تُستهدف في أي وقت ومن دون إشعار مسبق»، داعية تلك المؤسسات إلى «اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات».
وجاء التحذير في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، إذ لم تشن الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول، لكنها شددت العقوبات المفروضة على طهران.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي أعلنها بيسنت في 24 أغسطس/آب 2026، والتي تستهدف شبكات تهريب النفط والالتفاف على العقوبات والقنوات المالية التي تقول واشنطن إن إيران تستخدمها لتمويل أنشطتها.
كما وسعت العملية نطاق العقوبات الثانوية على الجهات الأجنبية التي تواصل التعامل التجاري مع طهران، بما في ذلك المؤسسات المالية، مع تحذير من إمكانية تقييد وصول المؤسسات التي تسهّل معاملات كبيرة نيابة عن جهات إيرانية مدرجة إلى النظام المالي الأمريكي.





















