مرحلة ثانية لـ«الخزنة الوطنية».. مبادرة حماية البيانات الحيوية في الإمارات

2026/10/06م

(عاد/ بروكسل) متابعات:

أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وشركتا «دِل تكنولوجيز» و«سيبكس القابضة»، إبرام تعاون استراتيجي لدفع عجلة تطوير مبادرة «الخزنة الوطنية» في مرحلتها الثانية.

تهدف المبادرة إلى حماية البيانات بالغة الأهمية وتعزيز المرونة السيبرانية في دولة الإمارات.

وكان قد تم الإعلان عن المبادرة ومرحلتها الأولى خلال معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات «جيسيك غلوبال 2026»، في إطار تأكيد أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مواجهة التحديات والتهديدات السيبرانية المتزايدة.

وتهدف «الخزنة الوطنية» إلى توفير طبقة إضافية من الحماية للبيانات التشغيلية الحيوية في قطاعات الخدمات الحكومية والطاقة والرعاية الصحية والنقل وغيرها من القطاعات الحيوية، بما يدعم جاهزية المؤسسات المسؤولة عن الخدمات الأساسية والبنية التحتية الحيوية للتعافي، ويعزز استمرارية العمليات في حال تعرض البيئات التشغيلية أو ضوابط الأمن التقليدية للاختراق أو التعطيل.

ويأتي هذا التعاون استجابةً لأحد المتطلبات الرئيسة في ظل التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال مواءمة الأولويات الوطنية للأمن السيبراني مع الخبرات المتخصصة في حماية البيانات والتعافي منها.

وستسهم الأطراف الثلاثة بخبراتها في مواصلة تطوير المبادرة، بما يشمل تعزيز المرونة السيبرانية، وحماية البيانات، وتطوير قدرات التعافي، ومواءمة المبادرة مع الأولويات الوطنية للأمن السيبراني، كما ستعمل على استكشاف سبل تطوير البنية التحتية، ونموذج التشغيل، وإطار الحوكمة الداعم لهذه المنظومة، بما يواكب الاحتياجات الرقمية والسيبرانية المتغيرة للدولة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة، عند استكمال تطويرها وفق التصور المطروح، في توفير مستوى إضافي من الحماية للبيانات بالغة الأهمية، ودعم مستهدفات الدولة في مجالات المرونة والقدرة على التعافي واستمرارية الأعمال، بما يعزز بناء بيئة رقمية آمنة وقادرة على دعم النمو الاقتصادي والابتكار.

وتنسجم المبادرة مع الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني لدولة الإمارات، التي ترتكز على تعزيز المرونة والابتكار وبناء القدرات وتوسيع الشراكات، من خلال إضافة بُعد عملي لمنظومة التعافي يساعد المؤسسات على الاستعداد للتعامل مع حالات التعطل والتعافي منها بكفاءة.

وقال الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، إن الدولة أرست منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني تركز على استباق التهديدات وحماية البنية التحتية الحيوية وتعزيز المرونة، مؤكداً أن مبادرة “الخزنة الوطنية” تمثل إضافة مهمة لهذا النهج عبر تطوير القدرات اللازمة لحماية البيانات بالغة الأهمية ودعم استمرارية الخدمات الأساسية في ظل اقتصاد يشهد ترابطاً رقمياً متزايداً.

من جانبه، قال هادي أنور، الرئيس التنفيذي لشركة سيبكس القابضة، إن القدرة على استعادة البيانات الموثوقة وإعادة تشغيل العمليات تمثل عاملاً حاسماً في سرعة تعافي المؤسسات عند تعرض الأنظمة الحيوية للتعطل، مشيراً إلى أن المبادرة ستعزز حماية البيانات التي تستند إليها الخدمات الأساسية، وتدعم قدرة المؤسسات على مواجهة حالات التعطل والتعافي منها بسرعة وأمان.

بدوره، أكد وليد يحيى، مدير عام دِل تكنولوجيز لمنطقة جنوب الخليج، أن البيانات تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات، وأن قيمتها ترتبط بقدرتها على البقاء آمنة وقابلة للتعافي في مختلف الظروف، موضحاً أن “الخزنة الوطنية” ستوفر للمؤسسات المسؤولة عن الخدمات العامة والعمليات الوطنية طبقة إضافية من الحماية لمعلوماتها الأكثر أهمية، بما يعزز جاهزيتها للتعافي واستمرارية أعمالها، ويسهم في دعم مستهدفات الدولة لبناء مستقبل رقمي آمن وموثوق.

 

اضف تعليقك