إيران توسع دائرة «المخبرين».. مطرقة القمع تلاحق المغتربين

2026/10/06م

(عاد/ واشنطن) متابعات:

كشفت محللة أمريكية من أصل إيراني، أن حملة الترهيب التي تشنها طهران طالتها حتى داخل أمريكا، مع تحويل طهران مواطنيها، لـ”مخبرين”.

وروجت إيران لنظام جديد يشجع المواطنين على الإبلاغ عن معلومات تتعلق بإيرانيين يعيشون في الخارج، مما يجعل مراقبة المغتربين تعتمد فعلياً على جهود عامة الناس من خلال موقع إلكتروني ومنصات مراسلة مثل “تليغرام”، وفقاً لما ذكرته شبكة “فوكس نيوز ديجيتال” الإخبارية الأمريكية نقلا عن تقارير إعلامية ومصدر حكومي إيراني.

وتطلب المنصة الإلكترونية المعروفة باسم “علاج” من المستخدمين تقديم معلومات عن أشخاص في الخارج تتهمهم بالعمل ضد المصالح الوطنية أو أمن إيران.

بدورها، ذكرت قناة “إيران إنترناشيونال” أنه يمكن تقديم البلاغات عبر موقع “علاج” الإلكتروني، أو روبوت محادثة على “تليغرام”.

وأوضحت القناة أن التلفزيون الرسمي الإيراني ووكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس الثوري روجوا لهذه المبادرة أيضاً.

وأكد مصدر رسمي إيراني لموقع “فوكس نيوز ديجيتال”، أن منصة “علاج” وروبوت المحادثة على “تليغرام” تم إنشاؤهما كنظام جديد يتيح لأفراد معينين الإبلاغ عن معلومات حول إيرانيين يعيشون في الخارج.

وأشار إلى أنه تم إغلاق الموقع لاحقاً بعدما أثار المشروع انتقادات واسعة داخل إيران.

وقالت قناة “إيران إنترناشيونال” إن موقع “علاج” حدد هوية 1600 شخص وراقبهم، بمن فيهم نحو 600 شخص تم التعرف عليهم من خلال بلاغات قدمها أفراد من عامة الناس.

لكن لم يتم التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

ووفقاً لـ”إيران إنترناشيونال”، فقد نشرت المنصة أسماء وصوراً لإيرانيين في الخارج، وتضمنت البيانات في بعض الحالات أرقام الهوية الوطنية وتواريخ الميلاد وأسماء الآباء.

وبالنسبة للصحفية والمحللة في شؤون السياسة الخارجية، ليزا دفتري، وهي أمريكية من أصل إيراني، فإن الأمر الأكثر خطورة لا يكمن ببساطة في قيام طهران بجمع المعلومات، بل في أنها تطلب من الإيرانيين الإبلاغ عن بعضهم البعض.

وفي تصريحات لـ”فوكس نيوز ديجيتال”، قالت دفتري: “حتى مجرد الانطباع بأن إيرانيين آخرين قد يبلغون عنك أو يوقعونك في المتاعب، أو مجرد وجود هذا التطبيق، يثير الخوف لدى الكثيرين”.

وأضافت “ستفكر مرتين قبل الذهاب إلى الاحتجاج القادم”.

وأشارت دفتري إلى أن هذا الخوف يتزايد بشكل خاص لدى أفراد الجالية الإيرانية في الخارج الذين لا يزال لديهم أقارب داخل البلاد.

ومضت قائلة: “الآن، قد يتم التقاط صورة لوجهك، وقد تقع في ورطة.. وإذا كانت لديك عائلة في إيران، فقد يتعرضون هم أيضاً للمتاعب”.

ووصفت دفتري هذا الأسلوب بأنه امتداد رقمي لنظام رقابة أقدم بكثير، مشيرة إلى أن المؤسسة الدينية في إيران أمضت عقوداً في خلق حالة من عدم اليقين بشأن احتمالية أن يقوم الجيران أو الزملاء أو المعارف بالإبلاغ عن بعضهم البعض للسلطات.

وأضافت: “الآن يريد النظام نقل هذا الأسلوب وتطبيقه هنا، في الغرب.. إنهم يريدون ترهيب الناس، وهذا الأمر ينجح بالفعل”.

وذكرت دفتري أنها عانت شخصياً من هذا الترهيب لسنوات، موضحة: “لقد تعرضت للملاحقة ولعمليات اختراق متعددة، كما جرت محاولات للتواصل معي ومواجهتي شخصياً في لوس أنجلوس ونيويورك، وحتى في المطار”.

وأشارت إلى تعرض حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى اختراق كبير.

قبل أن تضيف: “الرسالة التي يريدون إيصالها واضحة للغاية: نحن نعرف مكانك، ويمكننا الوصول إليك”.

اضف تعليقك