(عاد/ بروكسل) متابعات:
اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الإثنين، مشروع قرار يجدد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لمدة عام.
وجاء مشروع القرار A/HRC/63/L.26 بشأن الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح المستمر في السودان.
وصوّت المجلس لصالح القرار 28 دولة، مقابل 10 دول عارضته، فيما امتنعت 9 دول عن التصويت.
وينص القرار على تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لمدة عام، وتشجيعها على إيلاء الاهتمام الواجب لضمان تكامل جهودها مع جهود الجهات الفاعلة الأخرى، بما في ذلك جهود المساءلة الوطنية المستقلة والتحقيقات الإقليمية.
كما طلب المجلس من بعثة تقصي الحقائق تقديم تحديث شفوي بشأن عملها خلال دورته السادسة والستين، يعقبه حوار تفاعلي معزز بمشاركة ممثل عن المجتمع المدني، ثم تقديم تقرير شامل خلال دورته السابعة والستين، يعقبه حوار تفاعلي، إلى جانب تقديم التقرير إلى الدورة الثانية والثمانين للجمعية العامة، يعقبه حوار تفاعلي.
وطلب المجلس كذلك من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، بمساعدة الخبير المعني بحقوق الإنسان في السودان، تقديم تقرير شامل إلى دورته السابعة والستين بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان والانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، على أن يعقب ذلك حوار تفاعلي بمشاركة المفوض السامي والخبراء.
دعوة إلى وقف القتال والانتقال السياسي
وجدد القرار الدعوة إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار في السودان من جميع الأطراف ومن دون شروط مسبقة، وإلى إنشاء آلية مستقلة لمراقبة وقف إطلاق النار.
كما دعا إلى إطلاق عملية سياسية سودانية شاملة بقيادة مدنية، بمشاركة القوى المدنية والنساء والشباب، تقود إلى حكومة منتخبة بعد فترة انتقالية مدنية.
وأدان القرار استمرار القتال والانتهاكات التي ارتكبتها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي يرقى بعضها، وفق القرار، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
المساءلة والمحكمة الجنائية الدولية
وشدد القرار على أهمية جمع الأدلة وحفظها، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات على امتداد سلسلة القيادة والمسؤولية.
كما أشار إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في الجرائم المرتكبة في السودان، ودعا إلى توسيع نطاق عمل المحكمة ليشمل جميع أنحاء البلاد، وليس دارفور وحدها.
وطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة توفير الموارد والخبرات والأنظمة اللوجستية اللازمة لدعم بعثة تقصي الحقائق، كما دعا أطراف النزاع والدول والجهات الفاعلة المعنية إلى التعاون مع البعثة وتزويدها بالمعلومات والوثائق اللازمة.
وأدان القرار أشكال التدخل الخارجي التي تسهم في استمرار النزاع، بما في ذلك توريد الأسلحة والمعدات العسكرية، وشبكات التمويل والدعم العسكري، وتوفير التدريب والدعم اللوجستي وتقنيات الطائرات المسيّرة.
ودعا الدول والجهات الخارجية إلى وقف الدعم العسكري والمادي لجميع أطراف الحرب في السودان.
ويأتي تجديد ولاية البعثة بعد أن كان مجلس حقوق الإنسان قد مدد ولايتها في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لمدة عام، بأغلبية 24 صوتًا مقابل 11، مع امتناع 12 دولة عن التصويت.
ويواصل مجلس حقوق الإنسان، خلال دورته الثالثة والستين المنعقدة في جنيف، النظر في ملفات وقرارات تتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في السودان وغيرها من الدول، على أن تختتم الدورة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026.






















