صحيفة: غروندبرغ يحصل على التزامات من الحوثيين والحكومة لإتمام صفقة الأسرى

2026/07/12م

(عاد/ موسكو) متابعات:

أفاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، السبت، بأنه حصل خلال اليومين الماضيين على تأكيدات جديدة من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي بشأن مواصلة الالتزام باتفاق تبادل الأسرى، وذلك بعد إعلان الجانبين، الجمعة، تأجيل موعد تنفيذ الصفقة التي كان مقررًا الشروع بها السبت.

واوضح في بيان عبر منصة “إكس” أنه تلقى خلال الساعات الـ48 الماضية “تأكيدات متجددة من الحكومة والحوثيين بشأن التزامهما بالتنفيذ الكامل لاتفاق شهر مايو/أيار 2026، المتعلق بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع”.

وحثّ المبعوث الأممي، الطرفين على “تكثيف جهودهما لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية المتبقية في أقرب وقت ممكن” مؤكدا أن “الطرفين أكدا التزامهما بذلك”، دون تفاصيل.

بدورها، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان صدر عن مكتبها في اليمن، السبت، ونشر على منصة “إكس”، إلى “تيسير عمليات إطلاق ونقل المحتجزين على ذمة الصراع في اليمن”.
وأفاد البيان “تبقى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بصفتها وسيطا محايدا، على أهبة الاستعداد لتيسير نقل المحتجزين المزمع إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى أوطانهم بأمان وفي ظل احترام كرامتهم، وفق ما ينص عليه الاتفاق المبرم بين الأطراف في عمّان”.

وأضاف أن اللجنة الدولية تبقى على التزامها بتنفيذ هذه العملية الإنسانية المعقدة، في أسرع وقت ممكن لكي يتسنى لم شمل العائلات بأحبائها متابعا “نشجع الأطراف على مواصلة الجهود الجارية لتيسير عمليات إطلاق سراح المحتجزين ونقلهم”.

ويأتي تحرك المبعوث الأممي في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى الحفاظ على مسار المفاوضات الإنسانية بين أطراف النزاع، باعتبار ملف الأسرى والمحتجزين أحد أكثر الملفات حساسية وأهمية في جهود بناء الثقة. ويُنظر إلى تنفيذ اتفاق التبادل باعتباره خطوة قد تمهد لإحراز تقدم في ملفات أخرى مرتبطة بالسلام، خصوصًا في ظل استمرار الخلافات السياسية والعسكرية بين الحكومة والحوثيين. كما يمثل الإفراج عن المحتجزين مطلبًا إنسانيًا رئيسيًا لأسر آلاف اليمنيين الذين ينتظرون معرفة مصير ذويهم منذ سنوات.

ورغم إعلان الطرفين تجديد الالتزام بالاتفاق، فإن تأجيل التنفيذ يعكس استمرار العقبات اللوجستية والفنية التي تواجه عمليات تبادل الأسرى في اليمن، إلى جانب تعقيدات الثقة المتبادلة بين الجانبين. وتعمل الأمم المتحدة على دفع الطرفين لاستكمال القوائم والإجراءات التنظيمية المرتبطة بعملية الإفراج والنقل، في محاولة لتجنب انهيار التفاهمات الأخيرة. ويأمل الوسطاء أن يشكل تنفيذ هذه الصفقة دفعة جديدة للجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وفتح المجال أمام تسوية سياسية أوسع تنهي سنوات من الصراع في البلاد.

والجمعة، أعلنت الحكومة وجماعة الحوثي تأجيل تنفيذ الاتفاق الذي كان مقررًا السبت، وتبادلتا الاتهامات بشأن المتسبب في عرقلة ذلك.
وقد افاد رئيس الفريق الحكومي اليمني المعني بملف المختطفين والأسرى، هادي هيج أن الحكومة كان قد أنهت جميع الترتيبات اللازمة لتنفيذ الاتفاق والإفراج عن المختطفين والمحتجزين، رغم ما قال إنها عراقيل وضعتها جماعة الحوثي خلال مراحل الإعداد للعملية.

واتهم رئيس الفريق الحكومي الحوثيين بتحمل مسؤولية تعطيل تنفيذ الصفقة، معتبرًا أن تأجيلها يعرقل الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة الأسرى والمحتجزين وعائلاتهم، ويبدد الآمال المرتبطة بإحراز تقدم في الملف الإنساني وهو ما نفته الجماعة المدعومة من طهران.

وفي 14 مايو الماضي، وقّعت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمان، اتفاقًا يقضي بالإفراج عن نحو 1700 محتجز من الطرفين، بعد مشاورات استمرت 3 أشهر.
ويشمل الاتفاق إطلاق الحوثيين سراح 7 سعوديين و20 سودانيًا من قوات التحالف العربي، إذ تُعد هذه أكبر صفقة لتبادل الأسرى في اليمن، وكان من المقرر تنفيذها اليوم السبت.

اضف تعليقك