(عاد| بيروت) متابعات:
قالت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تدرس حزمة موسعة من الخيارات العسكرية التي تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمينه، مع الحرص على تحقيق هذا الهدف بأقل قدر ممكن من التصعيد المباشر.
وتظهر هذه الخطط اعتمادًا واضحًا على التفوق التكنولوجي والقدرات العملياتية للقوات الأمريكية، خاصة في مجالي القوتين الجوية والبحرية، باعتبارهما الأداتين الأكثر فاعلية في التعامل مع التهديدات غير المتكافئة في بيئة بحرية معقدة.
ويُعد الخيار الأكثر ترجيحًا في المدى القريب هو تنفيذ استراتيجية دفاعية هجومية متعددة الطبقات، تركز على تحييد مصادر التهديد دون الحاجة إلى نشر قوات برية على الأرض.
وتشمل هذه المقاربة نشر مدمرات بحرية مزودة بأنظمة دفاع صاروخي متقدمة لاعتراض أي صواريخ قد تستهدف السفن أو الممرات البحرية، إلى جانب تكثيف الدوريات الجوية باستخدام مقاتلات متطورة مثل إف-16 وإف-15 وإف إيه-18، والتي يمكنها التصدي للطائرات المسيّرة بكفاءة عالية، مع استخدام ذخائر منخفضة التكلفة للحفاظ على الاستدامة العملياتية في حال استمرار التهديد لفترات طويلة.
كما تتضمن هذه الاستراتيجية التعامل مع تكتيكات الحرب غير التقليدية التي قد تُستخدم لتعطيل الملاحة، مثل الزوارق السريعة أو الألغام البحرية.
ويمكن للطائرات الهجومية والمروحيات المسلحة تنفيذ ضربات دقيقة ضد الزوارق التي قد تشكل تهديدًا للسفن التجارية، بينما تضطلع سفن القتال الساحلية المجهزة بأنظمة متطورة لكشف وإزالة الألغام بدور محوري في تأمين الممرات البحرية وإبقائها مفتوحة أمام حركة الملاحة الدولية.
ورغم أن هذا النهج يهدف إلى تجنب الانخراط في عمليات برية واسعة، فإن خيار التدخل البري يظل حاضرًا ضمن السيناريوهات الأكثر تشددًا، خاصة إذا فشلت الجهود الأخرى في تحقيق الهدف المطلوب.
ويشمل هذا الخيار تنفيذ عمليات إنزال للسيطرة على مواقع استراتيجية، بما يحد من قدرة إيران على استخدامها كنقاط انطلاق لتهديد السفن.
إلى جانب ذلك، تدرس واشنطن مسارات أخرى غير مباشرة قد تسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في إعادة فتح المضيق، من بينها تنفيذ ضربات جوية دقيقة تستهدف البنية التحتية العسكرية المرتبطة بتهديد الملاحة، أو اللجوء إلى عمليات خاصة محدودة تُنفذها وحدات نخبوية بهدف تعطيل قدرات محددة ثم الانسحاب بسرعة دون الانخراط في مواجهات مفتوحة.
وتعكس هذه الخيارات مجتمعة نهجًا أمريكيًا قائمًا على المرونة وتعدد الأدوات، حيث يتم التركيز على تحقيق هدف واضح ومحدد يتمثل في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، دون الانزلاق إلى حرب شاملة في المنطقة.
وفي ظل استمرار التوتر، يبقى هذا الممر الحيوي في صدارة أولويات الأمن الدولي، مع تأكيد واشنطن أن حماية تدفق التجارة العالمية ستظل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، مهما بلغت حدة التحديات.
























