يبدو الصيام عنصر غاية في التأثير على الرياضيين ونجوم كرة القدم الذين باتوا يبذلون الكثير من الجهد في السنوات الأخيرة.
ويركض كل لاعب في المباراة الواحدة من 8 إلى 10 كيلومترات في المباراة الواحدة، إلى جانب الجوانب البدنية الأخرى مثل الالتحامات.
ولدى نجوم كرة القدم للاعبين الصائمين أنظمة يومية متعلقة بالطعام والنوم والعديد من الأمور الأخرى.
ومن جانبه علق البروفيسور الطبيب فنسنت غوتيبارج، المدير الطبي للاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين “فيفبرو”، على 3 أمور وهي التغذية والترطيب والنوم.
وفيما يخص التغذية علق: “يحتاج الرياضيون عادةً إلى 3 وجبات متكاملة على الأقل يوميًا للتدريب والمنافسة على مستوى عالٍ، وبطبيعة الحال، يقلّص الصائمون في رمضان عدد وجباتهم إلى وجبتين، وتكون الوجبة الرئيسية قبل الفجر لتزويدهم بالطاقة اللازمة طوال اليوم.”.
وأكمل: “يُفضّل أن تكون هذه الوجبة غنية بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، مثل البطاطس والأرز، الغنية بالطاقة، بينما يجب أن تكون الوجبة التي تُؤكل بعد غروب الشمس غنية بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.”.
وأسهب: “يمكن أيضًا النظر في تناول المكملات الغذائية، ولكن يُنصح باستشارة طبيب النادي.”.
وعن الترطيب المسألة الأكثر صعوبة للأجسام لأن اللاعبين لا يتناولون المشروبات اللازمة أثناء الصيام: “قد يكون الحفاظ على الترطيب أمرًا صعبًا، وننصح اللاعبين بالحفاظ على ترطيب أجسامهم قدر الإمكان خلال النهار والليل”.
«جبناء ويحظون بالحماية».. فينيسيوس جونيور يعلق على عنصرية لاعب بنفيكا
وأردف: “بالطبع، ليس من الممكن دائمًا الحفاظ على الترطيب الكافي خلال الليل، لذا يكمن الحل في إيجاد التوازن بين الترطيب المنتظم والحصول على قسط كافٍ من النوم.”.
وأتبع: “يمكن استخدام وسائل التبريد للحد من فقدان السوائل عن طريق التعرق، مثل استخدام المناشف الباردة والمضمضة بالماء، كما أن الاستحمام بالماء البارد بعد التمرين يساعد أيضًا في تقليل فقدان السوائل. يُنصح بتناول مكملات الصوديوم، بالإضافة إلى تجنب القهوة والشاي.”
وأكمل: “خلال شهر رمضان، يحتاج جسم اللاعب إلى التكيف مع دورة بيولوجية متغيرة. لذلك، قد يكون لاضطراب النوم التأثير الأكبر على اللاعب.”.
ولا ينكر فنسنت غوتيبارج تأثير عدم انتظام ساعات النوم على اللاعبين: “تختلف ساعتك البيولوجية عما اعتدت عليه، وبالإضافة إلى نقص التغذية والترطيب خلال النهار، قد يكون الأداء صعبًا.”
ما هي مخاطر الصيام على اللاعبين؟
وفي الإطار ذاته تحدث الطبيب غوتيبارج عن مخاطر الصيام وتأثيره على اللاعبين: “لا يكون الصيام وسيلة لتحقيق أداء متميز على أرض الملعب، ولكن من الناحية الفسيولوجية، فلا توجد فائدة إضافية من الصيام لتحسين الأداء”.
ولكنه في المقابل يشدد على وجود فوائد أخرى قد لا تكون بدنية: “قد تكون هناك فوائد نفسية للاعبين الصائمين، إذ أن معرفتهم بنقص الطاقة لديهم تجعل الجانب الروحي لرمضان مصدرًا إضافيًا للتحفيز والإلهام لتحسين الأداء.”
ويواصل: “لم تُجرَ دراسات طبية كثيرة لتحليل تأثير رمضان على الإصابات. أُجريت دراستان فقط – إحداهما في قطر والأخرى في تونس – لكنهما اتبعتا منهجيات مختلفة، وخلصتا إلى نتائج متضاربة بشأن معدل الإصابات خلال رمضان مقارنةً بفترة زمنية عادية. لذا، في الوقت الراهن، لا توجد نتائج واضحة وحاسمة تُثبت أن رمضان يزيد من خطر الإصابة.”
واختتم: “على الرغم من نقص الأدلة، يجب على اللاعبين والطاقم التدريبي توخي الحذر خلال هذه الفترة من العام”.
كيف يساهم المدرب في تخفيف آثار الصيام على اللاعبين؟
آخر الأمور التي تطرق لها غوتيبارج هو ما يحتاج إليه اللاعبين أثناء الصيام للحفاظ على أفضل حال بدنياً وصحياً.
ويوضح: “بينما يحتاج اللاعبون إلى فهم تأثير رمضان على الجوانب الأساسية الثلاثة – التغذية والترطيب والنوم – يحتاج المدربون أيضًا إلى أن يكونوا على دراية بكيفية تعديل جداول التدريب للاعبين الصائمين”.
وتابع: “على سبيل المثال، إذا تناول اللاعب وجبة كبيرة قبل الفجر استعدادًا للصيام طوال اليوم، فيمكن للمدرب تعديل نظام تدريبه، ويفضل أن يكون ذلك بعد 3 ساعات من تناول الوجبة لضمان حصوله على فترة هضم مناسبة.”.
وفيما يخص التدريبات: “الخيار الآخر هو تدريب اللاعب في المساء. إذا تدرب اللاعب بكثافة عالية في فترة ما بعد الظهر، بعد صيام طويل، فلن يكون ذلك مفيدًا لأدائه وصحته. لذلك، يُعد التواصل بين اللاعب والطاقم التدريبي بالغ الأهمية لضمان وجود استراتيجية مشتركة وتعاون أمثل.”
























