حتى دحر الغزاة …لحضرموت نلبي النداء … وبن حبريش القائد سليل الشهداء

مضى مايقارب من ستين عام ، منذ سقوط الإستقلال الحصرمي في ١٧ سبتمبر ٦٧م . وأصبحت بعدها حضرموت تابعه لعدن حتى ٩٠م ولصنعاء حتى اليوم . لم تجن حضرموت من وراء هذه التبعية الا التخلف والتجهيل والانهيار الإقتصادي والتعليمي والثقافي والإختلالات الامنية والتهميش والإبعاد عن المراكز القيادية في الدولة والجيش والأمن . وبدلا من إن تتطور في مسارها النهضوي اسوة بدول الخليج والجزيرة انتكست وتراجعت للخلف ، ودخلت في أزمات متلاحقة حتى يومنا هذا ، فلاتخرج من ازمة الا وتدخل في أزمة جديدة اسد ضراوة و قسوة .

واليوم ترفع حضرموت صوتها عاليا لا لتبعية الجنوب والشمال الذين اذاقونا المر والعلقم ، ليس ضد حضرموت فحسب وانما على جغرافية ارضهم، ولم نجني منهم الا الاحتراب والفتنة الاهلية والازمات المتلاحقة ، التي لازالت تطحننا حتى اليوم .

لكن حضرموت اليوم تقول لهذه التبعية كفى ثم كفى ثم كفى … ولن تكون الا سيدة قرارها وتسيطر على ارضها وثرواتها ، وقائدة لا منقادة ، لان من تسيدوا الدولة سابقا في الجنوب والشمال فشلوا في ادارتها واوصلوا شعوبها الى الحضيض وان لحضرموت ان تكون هي القائدة او ان تستقل سياسيا واداريا وماليا من حكم الهمج .

لقد تغير المزاج والوعي الحضرمي بقوة منذ تاسيس خلف قبائل حضرموت عام ٢٠٢٣م ، وتعمق في وجدان وأفئدة الحضارم روح الرفض والمقاومة للتبعية المذلة وتفجر هذا الرفض مع انطلاقة الهبة الحضرمية المباركة في ٢٠ ديسمبر ٢٠١٣ م ، وتصاعدت بشكل كبير حتى يومنا هذا ، الذي نشاهد فيه العنفوان والشموخ الحضرمي الرافض ، لاي تبعية للجنوب او للشمال ، وتفجر بقوة اكبر مع تشكيل قوات حماية حضرموت والسعي الدؤوب لتحقيق الحكم الذاتي، واليوم نشهد مقاومة فعلية على الواقع ضد الغزو الانتقالي الجنوبي لحضرموت، الذي ارسل قطعانه المسلحة لاخضاع حضرموت بالقوة. لكن هيهات له ذلك فحضرموت اليوم ليس كحضرموت ٦٧م او ٩٠م ، فهي تمتلك قواتا حضرمية تتكون من النخبة الحضرمية وقوات حماية حضرموت ودرع الوطن والمقاومة الشعبية الحضرمية التي ستتصدى للغزاة تحت اي شكل كانوا وستدحرهم باذن الله ، ولن تكون حضرموت الا سيدة قرارها ومسيطرة على ارضها وثرواتها . ويقود هذه المسيرة المقاومة في حضرموت ، اسدها المغوار المقدم عمرو بن حبريش ، سليل الشهداء ، وبقية قيادات الحلف . ويكفي بن حبريش فخرا وزعامة ، انه اول من قال في التاريح الحديث لحضرموت … لا والف لا للتبعية ، وحضرموت سيدة قرارها وارضها وثرواتها ، وانتصب شامخا على الأرض الحضرمية دفاعة واستماتة ، وهو يخوض حاليا غمار المواجهة ومعه ملايين الحضارمة في الداخل والمهجر ، لتحويل هذا الطموح الى واقع حي على الأرض ، ولدحر القوات الانتقالية الغازية لارض الاحرار في حضرموت. وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون .

إقرأ أيضاً للكاتب:

اضف تعليقك