الأمريكيون العرب قبل «تجديد الكونغرس».. خطوة إلى الخلف

2026/10/22م

(عاد/ موسكو) متابعات:

تحول الأمريكيون العرب، نحو الحزب الديمقراطي مجددا، إثر ارتفاع الأسعار، ودعم إسرائيل، والانطباع بأن الحزب الجمهوري “غير ودود” تجاههم.

ويكشف استطلاع جديد أجرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بالتعاون مع كلية شار بجامعة جورج ميسون، خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026، عن تحول ملحوظ في توجهات الناخبين الأمريكيين من أصول عربية، الذين انقسمت أصواتهم في انتخابات الرئاسة 2024 بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ومنافسته الديمقراطية كامالا هاريس.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، يبدو أن قطاعات واسعة من الناخبين الأمريكيين من أصول عربية باتت تميل إلى الحزب الديمقراطي، في ظل تراجع القدرة الشرائية، والاستياء من سياسات ترامب تجاه الشرق الأوسط، والشعور بأن الحزب الجمهوري لا يرحب بهم.

نسب التأييد
ووفقًا للاستطلاع، يؤيد 58% من الناخبين العرب المسجلين المرشح الديمقراطي لمجلس النواب، مقابل 34% يؤيدون المرشح الجمهوري، وذلك مقارنة بانتخابات 2024، التي قال 41% منهم إنهم صوتوا لهاريس، بينما ذكر 39% أنهم صوتوا لترامب.

ويبلغ عدد الأمريكيين من أصول عربية نحو 3.5 مليون شخص، يمثلون قرابة 1% من سكان الولايات المتحدة، ويعيش ربعهم تقريبًا في منطقة الغرب الأوسط.

ويمثل الاقتصاد أحد أبرز أسباب تراجع شعبية ترامب بين الأمريكيين العرب، إذ يعارض 70% منهم طريقة تعامله مع الاقتصاد، وسط ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتأثير الرسوم الجمركية وحرب إيران على تكاليف المعيشة.

وتعد براندي بينفيديس (27 عاما) وهي مقيمة في ولاية ميشيغان واحدة من بين 26% من الأمريكيين العرب الذين صوتوا لترامب في 2024، لكنهم يدعمون الآن الديمقراطيين.

وأدلت بينفيديس، التي تعرف نفسها كبيضاء من أصول لبنانية من جهة الأم، بصوتها لأول مرة في 2024، بسبب وعود ترامب بتحسين الاقتصاد، لكنها الآن نادمة على تصويتها.

وقالت بينفيديس، وهي مديرة متجر وأم عزباء لثلاثة أطفال: “قبل عامين، كنت قادرة على تحمل تكاليف احتياجاتي، أما الآن فأنا بالكاد أتدبر أموري من راتب إلى آخر”، مشيرة إلى اعتماد أسرتها على بنوك الطعام.

سياسات ترامب
وإلى جانب الاقتصاد، تشكل سياسة ترامب تجاه إسرائيل وغزة وإيران عاملًا أساسيًا في تغير المواقف فقد سعى خلال حملة 2024 إلى استقطاب الناخبين العرب، مستفيدًا من غضبهم إزاء تعامل إدارة الرئيس السابق جو بايدن مع حرب غزة، ووعدهم بتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

لكن استمرار الحرب في غزة واندلاع الحرب مع إيران أثارا خيبة أمل واسعة.

ويظهر الاستطلاع أن 80% من الأمريكيين العرب يعارضون تعامل ترامب مع إسرائيل وغزة، و75% يعارضون تعامله مع إيران.

كما يؤيد نحو 80% خفض المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، ويرغب 60% تقريبًا في إنهائها بالكامل.

ويعتقد نحو سبعة من كل عشرة أمريكيين من أصول عربية، أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب أو إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، بينما يرى نحو نصفهم أن حركة حماس ارتكبت جرائم حرب بحق الإسرائيليين.

ومع ذلك، لا يتبنى جميع أنصار ترامب السابقين الموقف نفسه، فبعضهم لا يزال يفضل الجمهوريين بسبب مواقفهم من الجريمة والهجرة غير النظامية والتشرد، حتى مع اعتراضهم على استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل.

وتؤثر صورة الجمهوريين لدى الأمريكيين العرب في اتجاهات التصويت، فقد وصف 52% الحزب الجمهوري بأنه غير ودود تجاههم، بينما قال 59% إن ترامب نفسه يتعامل معهم بطريقة غير ودية.

في المقابل، رأى 35% أن الحزب الديمقراطي ودود تجاه الأمريكيين العرب، بينما اتخذ 45% موقفًا محايدًا منه.

كما يفضل 71% من الأمريكيين العرب، حكومة أكبر تقدم خدمات عامة أوسع، وهو توجه ينسجم مع بعض سياسات الديمقراطيين.

وفي الوقت نفسه، تظل قضايا الرعاية الصحية وتكاليف الأدوية عاملًا مهمًا، إلى جانب الاقتصاد والسياسة الخارجية.

اضف تعليقك