(عاد/عدن)خاص:
حذّر وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان من مخاطر أمنية واستراتيجية مرتبطة بالتطورات في مناطق باب المندب والساحل الغربي، مؤكدًا أن وزارة الداخلية رفعت مستوى الجاهزية الأمنية في عدن ولحج والمناطق الواقعة خلف خطوط المواجهة، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، لمنع عمليات التسلل والاختراق وحماية المدنيين.
وأوضح وزير الداخلية، في حوار مع (الشرق الأوسط)، أن التنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع يجري عبر غرفة عمليات مشتركة تعمل على توحيد تقدير الموقف، وتبادل المعلومات، وتحديد المسؤوليات، وتسريع الاستجابة للتطورات الميدانية، مع التركيز على تأمين خطوط التماس والطرق والمناطق التي قد تستخدم في عمليات التسلل أو نقل الأسلحة والخلايا.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي تستدعي رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز الانتشار في المناطق المحاذية، خصوصًا مع حركة النزوح، مؤكدًا أن التعامل مع النازحين ينطلق من اعتبارات إنسانية، مع اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع استغلال حركة النزوح في تنفيذ عمليات تسلل أو إدخال عناصر وخلايا إلى المناطق المحررة.
وحذّر وزير الداخلية من مساعٍ قال إنها تستهدف إنشاء بنية عسكرية طويلة الأمد في مناطق باب المندب والجزر والسواحل والمرتفعات المحيطة به، مشيرًا إلى ما وصفه بتقديم خبرات وتوجيهات عسكرية للحوثيين من قبل خبراء مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، تشمل تطوير القدرات العسكرية والتحصينات وغرف العمليات والمنشآت المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب الموجهة.
وقال الوزير حيدان إن استمرار السيطرة على المناطق الاستراتيجية في باب المندب، بحسب تقديره، قد يتيح تطوير قدرات عسكرية وبنى تحتية يمكن أن تؤثر في أمن الملاحة الدولية، محذرًا من مخاطر استخدام الجزر والمناطق الساحلية كنقاط ارتكاز عسكرية.
وأضاف أن المخاطر الأمنية لا تقتصر على باب المندب، وإنما تمتد إلى شبكات التهريب والممرات البحرية التي يمكن استخدامها لنقل الأسلحة والمعدات والخبرات، وربط الساحة اليمنية بمناطق القرن الأفريقي، مشيرًا إلى مخاوف من تداخل نشاط الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والجريمة المنظمة مع التهديدات التي تواجهها الأجهزة الأمنية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية أهمية تعزيز قدرات خفر السواحل، مشيرًا إلى أن القوات تؤدي مهامها رغم محدودية الإمكانات، وأنها بحاجة إلى دعم نوعي يشمل وسائل المراقبة والاستطلاع البحري، وأنظمة التتبع والرصد، والزوارق والمعدات الحديثة، إلى جانب تعزيز القدرات الاستخباراتية لمكافحة شبكات التهريب وضبط مساراتها وشحناتها.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح حيدان أن وزارة الداخلية عززت الانتشار الأمني على مداخل عدن ولحج والمناطق المحاذية، ورفعت مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والوحدات العسكرية، مع تكثيف العمل الاستخباراتي والاستباقي لمنع عمليات التسلل والأعمال التخريبية.
وأكد أن الإجراءات الأمنية المتخذة تأتي في إطار خطط وقائية واستباقية لحماية الجبهة الداخلية ومنع انتقال تداعيات التطورات العسكرية إلى المدن والمناطق الآمنة، مشيرًا إلى إعادة توزيع الموارد والانتشار الأمني وفق تطورات الميدان، وتعزيز تدفق المعلومات بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والقوات العسكرية.
ووصف وزير الداخلية التطورات الأخيرة في المخا والساحل الغربي بأنها تمثل اختبارًا عمليًا لمدى جاهزية المؤسسة الأمنية والخطط الموضوعة للتعامل مع تغيرات خطوط المواجهة وحركة النزوح والضغوط الأمنية المحتملة، مؤكدًا أن حماية الجبهة الداخلية تمثل جزءًا أصيلًا ومستمرًا من مهام وزارة الداخلية.
كما حذّر من استغلال التنظيمات الإرهابية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة للتطورات العسكرية وإعادة انتشار القوات بهدف إيجاد فراغات أمنية، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع التهديدات الحوثية والإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة ضمن منظومة أمنية متكاملة، بما يتطلب تعزيز الجاهزية والرقابة على المنافذ والطرق ومسارات التهريب.
وشدد اللواء الركن إبراهيم حيدان على أن حماية أمن الملاحة في باب المندب ومكافحة التهريب تتطلبان تعزيز قدرات الدولة اليمنية ودعم مؤسساتها الأمنية، مؤكدًا استمرار وزارة الداخلية في أداء مهامها لحماية المواطنين والمناطق المحررة وتعزيز الأمن والاستقرار.
























