أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد أن النظام الإيراني متماسك رغم الضربات الأمريكية لكنه منهك إلى حد بعيد نتيجة العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن قدراته على التماسك تستمر رغم الضغوط.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها غابارد خلال جلسة الاستماع الخاصة بالتقييم السنوي للتهديدات العالمية أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
وأوضحت أن الولايات المتحدة لم تلاحظ منذ تدمير برنامج إيران النووي أي جهود لإعادة بناء قدرات تخصيب اليورانيوم، بعد الضربات التي نفذت في يونيو الماضي والتي دمرت البرنامج بشكل كامل.
كما أشارت إلى أن إيران، إذا نجحت في الصمود، ستبدأ جهودًا تمتد سنوات لإعادة بناء صواريخها وطائراتها المسيرة، محذرة من أن النظام ووكلاءه ما زالوا قادرين على مهاجمة المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وأوضحت مديرة الاستخبارات أن الولايات المتحدة نجحت في تعطيل مراكز الأبحاث النووية ومنشآت التخصيب في بوشهر ونطنز، ما أعاد البرنامج النووي سنوات إلى الوراء، كما أن الضربات التي استهدفت منشآت الطاقة في عسلوية جففت منابع التمويل العسكري الفوري وقوضت قدرة النظام على دعم وكلائه في المنطقة بشكل مستدام.
وتابعت غابارد قائلة إن تقييم الاستخبارات يشير إلى أن طهران لم تتخذ حتى الآن قرارًا بالرد عبر إنتاج سلاح نووي، ولم تُبادر بعد إلى إعادة بناء القدرات التي دُمّرت، معتبرة أن النظام الإيراني حاليًا في وضعية دفاعية، ويحاول امتصاص الصدمة العسكرية والاقتصادية.
وختمت مديرة الاستخبارات الأمريكية بالقول: “هدفنا الاستخباراتي يظل منصبًا على ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، مع تجنب الانجرار إلى حروب استنزاف برية أو سياسات تغيير أنظمة أثبتت فشلها سابقًا. نحن نراقب التحركات الإيرانية بدقة على مدار الساعة”.
استقالة حليف مقرب
والثلاثاء، قالت تولسي غابارد في تغريدة عبر منصة “إكس” إلى أن الرئيس دونالد ترامب استهدف إيران بناءً على استنتاجه أن النظام الإيراني “يشكل تهديدًا وشيكًا”.
وقالت غابارد في منشورها: “انتُخب دونالد ترامب بأغلبية ساحقة من قبل الشعب الأمريكي ليكون رئيسنا والقائد الأعلى للقوات المسلحة”.
وتابعت بالقول: “وبصفته القائد الأعلى، فهو المسؤول عن تحديد ما يشكل تهديدًا وشيكًا وما لا يشكله، وعن اتخاذ الإجراءات التي يراها ضرورية لحماية سلامة قواتنا، والشعب الأمريكي، وبلادنا”.






















